السيد ثامر العميدي

291

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني

له إلّاالكتاب الذي بأيدي الناس في الرؤيا ، وهم يعزّونه إلى أبي جعفر الكليني ، وليس كذلك ، وفيه أحاديث » . إذ لا مانع من أن يقف الشيخ على الكتابين ويحكم باشتباه الناس فيما يعزّونه منهما إلى الكليني ؟ خصوصاً مع وجود عِدّة كتب لأعلام الإمامية تحمل عنوان تعبير الرؤيا أيضاً ، ككتاب تعبير الرؤيا لأحمد بن محمّد بن خالد البرقي « 1 » وغيره « 2 » . هذا ، وأمّا ما قاله السيّد الخوانساري في خصوص عدم اتّصال الإسناد إلى الروضة ، فهو عجيب حقّاً . فالنجاشي ذكر هذا الكتاب ضمن كتب الكافي ، وقال الشيخ ( وكتاب الروضة آخر كتب الكافي ) وذكرا بقيّة كتبه مع بيان عِدّة طرق إليها تفصيلًا وهي صحيحة معتبرة بالاتّفاق ، وسيأتي الحديث عن كتاب الروضة في مكان آخر مبسوطاً . وممّا يكشف عن علم ثقة الإسلام بتعبير الرؤيا ، وصحّة نسبة هذا الكتاب إليه ، أنّه قد روى أحاديث كثيرة في خصوص تعبير الرؤيا في روضة الكافي « 3 » ، مع توفّر النقل المباشر من هذا الكتاب من قبل علماء الإمامية ونسبته إلى الكليني رحمه الله . ففي مهج الدعوات للسيّد ابن طاووس الحسني ( ت / 664 ه ) قدس سره ، قال : « ومن كتاب تعبير الرؤيا لمحمّد بن يعقوب الكليني : أحمد ، عن الوشّاء ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : رأيت أبي عليه السلام في المنام ، فقال : يا بني ، إذا كنت في شدّة فأكثر أن تقول : يا رؤوف يا رحيم . . » « 4 » . وفي كتاب فرج المهموم للسيّد ابن طاووس أيضاً : « فيما روي عمّن قوله حجّة في

--> ( 1 ) . رجال النجاشي : ص 77 الرقم 182 . ( 2 ) . راجع تلك الكتب في الذريعة : ج 4 ص 206 - 208 الأرقام من 1030 إلى 1042 . ( 3 ) . راجع : روضة الكافي : ج 8 ص 76 - 77 ح 58 و 59 و 60 و 61 و 62 ، وص 159 ح 206 و 207 ، وص 187 ح 280 . ( 4 ) . مهج الدعوات : ص 397 ( دعاء في زمن الغيبة ) .